Post Top Ad

Search This Blog

الجمعة، 19 مايو 2017

الأربعاء، 17 مايو 2017

مايو 17, 2017

تعديل ترتيب الجيش المصري في تصنيف “جلوبال فاير باور”.. الأهداف والدلالات

تعديل ترتيب الجيش المصري في تصنيف

 “جلوبال فاير باور”.. الأهداف والدلالات


أصدر موقع “جلوبال فاير باور” (globalfirepower) تصنيفه الشهري لأقوى جيوش العالم في 26 مارس 2016، والذي احتل فيه الجيش المصري المركز العاشر للمرة الأولى في تاريخه، متفوقًا بذلك على جيوش عدة دول مهمة كتركيا، وإيران، وألمانيا، وإيطاليا، ثم بعد خمس ساعات ـ فقط ـ من نشر ذلك التصنيف على الموقع تم تعديل ترتيب الجيش المصري وتراجع للمركز الرابع عشر، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات حول مصداقية الترتيب ومدى تسييسه، وأهميته، والمعايير التي يعتمد عليها، تلك العناصر الذي سيناقشها هذا التقرير، حيث يتوقف ـ ابتداءً ـ أمام التصنيف وتعريفه، ثم ينتقل ـ ثانيًا ـ  إلى حجم تسليح الجيش المصري وعوامل تفوقه، لينتهي ـ أخيرًا ـ بإلقاء الضوء على الدلالات السياسية والعسكرية لتصنيف “جلوبال فاير باور”، على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وذلك على النحو التالي:

المحور الأول
تصنيف “جلوبال فيرباور”.. تعريف وتقييم
1ـ قراءة فى التصنيف الأخير لعام 2016:
موقع (“جلوبال فاير باور” http://www.globalfirepower.com) هو موقع غير رسمي يتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرًا له، ويهتم بالشئون العسكرية والأمنية، أنشأه عدد من العسكريين الأمريكيين المتقاعدين، ويعد إحدى أبرز المؤسسات البحثية الأمريكية المتخصصة في تقديم قواعد بيانات تحليلية عن القوى العسكرية بالعالم، حيث يصدر بصفة دورية تقارير حول الجيوش العالمية، وأنواع الأسلحة الحديثة. ويصدر الموقع تقريرًا سنويًا لترتيب الجيوش حسب قوتها على مستوى العالم، بدءًا بالدول الأكثر قوة ذات الأسلحة المتطورة التي تدعمها في عملية الدفاع عن أرضها ضد المستعمر، ويعتمد الترتيب على “مؤشر القوة” الذي يحدده الموقع لكل دولة على أساس تقييمات تركز على أكثر من 50 عاملاً يضمن جاهزية القوات المسلحة. ويضع تصنيفاته النهائية وفق حجم الدولة وموقعها الجغرافي، من أجل تقييم موضوعي لجاهزية جيوش الدول الصغيرة أو الدول التي لا تطل على البحار المفتوحة. وقد أصدر الموقع تقريره لشهر مارس 2016 الذي رصد فيه ترتيب 126 جيشًا عسكريًا بالعالم،وجاء على النحو التالي(1):
ـ الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الأولى، تلتها روسيا فالصين ثم الهند.
ـ حلت بريطانيا في المرتبة الخامسة، ثم فرنسا في المرتبة السادسة، ثم اليابان في المرتبة السابعة، وكوريا الجنوبية في المرتبة الثامنة.
ـ جاءت إسرائيل في المرتبة التاسعة، ثم مصر في المرتبة العاشرة.
ـ جاءت ألمانيا في المرتبة الحادية عشرة، ثم إيطاليا وتركيا وإيران والمملكة العربية السعودية.
وفي هذا الترتيب، احتل الجيش المصري للمرة الأولي في تصنيفات “جلوبال فاير باور” المرتبة العاشرة ضمن أقوى عشرة جيوش بالعالم، وبهذا التصنيف تكون مصر قد احتلت المرتبة الأولى عربيًا وإقليميًا وشرق أوسطيًا وأفريقيًا، مما يؤكد أن مؤسستها العسكرية قد حافظت على تفوقها الفني والنوعي رغم المواجهات المستمرة مع الجماعات الإرهابية في سيناء ومشاركتها في عمليات التنمية الاقتصادية داخل البلاد، وقد لاقى هذا التقرير ترحيبًا في الداخل المصري والدوائر المعنية في الدول العربية والشرق أوسطية، إلا أنه بعد خمس ساعات تم رفع ذلك التقرير من على الصفحة الرسمية للموقع وأعيد ترتيبه مرة أخرى، ولم يتغير فيه سوى ترتيب الجيش المصري، مما أدى إلى تغير ترتيب عدد آخر من الدول، وجاء الترتيب الجديد كما يلي:
ـ الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الأولى، تلتها روسيا فالصين ثم الهند.
ـ حلت بريطانيا في المرتبة الخامسة، ثم فرنسا في المرتبة السادسة، ثم اليابان في المرتبة السابعة، وكوريا الجنوبية في المرتبة الثامنة.
ـ ظلت إسرائيل في المركز التاسع، وحلت تركيا محل مصر في المركز العاشر، تلاها في المركز الحادي عشر باكستان ثم إيران ثم ألمانيا في المركز الثالث عشر.
ـ تراجع ترتيب الجيش المصري في التصنيف أربع درجات ليحتل المرتبة الرابعة عشرة ضمن أقوى جيوش العالم.
ورغم تراجع الجيش المصري بعد الترتيب الجديد إلا أنه مازال الأول عربيًا وأفريقيًا، بيد أنه تراجع إقليميًا ليصبح في المرتبة الرابعة بعد الدول الإقليمية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وهي بالترتيب كما ذكرت بالتصنيف (إسرائيل، تركيا، إيران).. وربما كان أحد أهداف تعديل تصنيف الجيش المصري الحد من قوته الإقليمية لاسيما في ظل الحسابات السياسية المختلفة مع عدد من الدول الكبرى بالعالم بعد ثورة 30 يونيو.
وكما أحدث التصنيف الأول للجيش المصري الذي احتل فيه المرتبة العاشرة عالميًا ردود فعل إيجابية، جاءت ردود الفعل على تعديل التصنيف سلبية، فنادرًا ما يقوم الموقع بسحب تصنيفه وتعديله ثم نشره مرة أخرى، مما أثار التساؤلات حول وجود ضغوط سياسية أدت إلى ذلك لصالح قوى إقليمية ودولية لا ترغب في بقاء الجيش المصري ضمن أفضل 10 دول بالعالم، وعلى الرغم من اقتناع عدد كبير من الباحثين والدارسين في حقل العلوم السياسية والعسكرية بعدم موضوعية وحيادية تلك التصنيفات وتسييسها بشكل أو بآخر لخدمة أهداف معينة، إلا أنها تعد أحد المؤشرات على تقييم قوة الجيوش بالعالم.
2ـ تقييم التصنيف:
ككل التصنيفات والتقارير الدولية التي تصدر عن منظمات كبرى، أعلن موقع “جلوبال فاير باور” عن عدة معايير يعتمد عليها في تصنيفه للجيوش، ومنها:
ـ مهارات القوات العاملة وعدد القوات الاحتياطية.
ـ عدد جنود الجيش مقارنة بعدد سكان الدولة المقصودة.
ـ أعداد الدبابات والعربات المدرعة التي يمتلكها الجيش وكميات السلاح وعدد الطائرات والمطارات.
ـ مدى إمكانية القوات للتصدي للأعداء، والميزانيات العسكرية بالنسبة للناتج القومي الإجمالي.
ـ الكثافة السكانية والقوة الاقتصادية والقوة البشرية الصالحة للخدمة العسكرية سواء في القوات العاملة أو قوات الاحتياط.
كما أعلن الموقع صراحة عن استبعاده لعدد آخر من العوامل لحساب القوة العسكرية للجيوش، وهي:
ـ قوة الأسلحة النووية للجيوش، والمواقع العسكرية التي تنتشر فيها تلك القوات، وطبيعة القيادات العسكرية.
ـ الوضع الاقتصادي لكل دولة، والعوامل الجغرافية وحجم الاعتماد على الموارد الطبيعية.
ووفق تلك المعايير المعلنة والمستبعدة فقد احتل الجيش المصري عام 2014 المرتبة الـ13 عالميًا، وفي عام 2015 المرتبة الـ18، وفي عام 2016 المرتبة الرابعة عشرة وفق آخر تصنيف للموقع بعد التعديل التي أجري عليه، أى إنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة كان ضمن أكبر 20 جيشًا عالميًا رغم صعوبة مرحلة التحول السياسي التي مرت بها البلاد خلال تلك الفترة، والاستغلال السياسي الواضح للتصنيف، حيث أنه غفل عددًا كبيرًا من العوامل التي تؤثر سلبًا أو إيجابًا على قوة وترتيب المؤسسة العسكرية، وأهمها: البيئة السياسية والاقتصادية التي تمر بها المؤسسة العسكرية داخل أى دولة، فبالمقارنة بين ما مرت به مصر في السنوات الخمس الأخيرة من تطورات سياسية وأزمات اقتصادية مع النتائج الإيجابية التي حققها جيشها على كافة المستويات فإنه يستحق ـ عن جدارة ـ أن يكون في المرتبة الأولى عالميًا، حيث إن المؤسسة العسكرية المصرية انخرطت في العمل السياسي العام وأدارت المرحلة الانتقالية بكل احترافية، فهي المؤسسة الوحيدة في التاريخ التي انخرطت في الحياة السياسية عبر إدارة المرحلة الانتقالية بالبلاد خلال فترة حكم المجلس العسكري (2011 ـ 2012) بعد ثورة 25 يناير 2011، والإشراف على إدارة مرحلة انتقالية أخرى بعد ثورة 30 يونيو (2013 ـ 2014)، وذلك دونما أي تأثير على كفاءتها العسكرية وقدرتها القتالية عبر إدارة وتنفيذ عدد من مشاريع الحروب والمناورات العسكرية، بالإضافة إلى إدارة مسرح عمليات مفتوح في سيناء خلال مواجهة الجماعات الإرهابية بكثافة وحققت نجاحات تحسب لها، هذا فضلاً عن اضطلاعها بالقيام بمشروعات تنموية عملاقة بالمشاركة مع القطاع العام أو منفردة.
ولذا، فإن إعادة ترتيب الجيش المصري بموقع “جلوبال فاير باور” وتعمد تراجعه للمرتبة الرابعة عشرة عالميًا بعدما احتل المرتبة العاشرة في التصنيف الأول لعام 2016، كان له عدد من الدوافع السياسية، على رأسها:
ـ الحد من تفوقه وعدم الاعتراف الغربي بأنه أصبح من أقوى 10 جيوش بالعالم، لأن إصدار اعتراف بذلك حتى إذا كان غير رسمي سيكون له تداعيات سياسية وعسكرية إيجابية على وضع ومكانة مصر الإقليمية والدولية، حيث إنه سيكسبها تفوقًا سياسيًا نوعيًا على كافة القوى الإقليمية الأخرى.
ـ إرضاء عدد من الدول الإقليمية والأوروبية الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية، والتي جاء ترتيب جيوشها تاليًا للجيش المصري.
وما يؤكد أن التصنيف “غير موضوعي ومسيس” وله أهداف سياسية وعسكرية تعمده وضع دول محددة في مراتب متقدمة وتأخر أخرى رغم تفوقها عسكريًا طبقًا للمعايير التي ذكرها الموقع، وأبرز مثال على ذلك هو وضع ألمانيا وإيطاليا ضمن الدول الأولى بالتصنيف وتعمد وضع كوريا الشمالية في المرتبة الـ 36 بالتصنيف، تلك الدولة الصغيرة التي لديها 13 مليون جندي بينهم 10 ملايين و100 ألف صالحين لتأدية الخدمة منهم 700 ألف في الصفوف الأمامية و4 ملايين و500 جندي في قوات الاحتياط، هذا فضلاً عن امتلاكها سلاحًا نوويًا وتهديدها المستمر باستخدامه ضد الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في جنوب شرق آسيا، لاسيما كوريا الجنوبية واليابان.
المحور الثاني
قوة الجيش المصري بعد ثورتين.. الحدود والإمكانيات
رغم ما يعتصر البلاد من أزمات منذ عقود وتصاعد وطأة هذا العصف ما بعد ثورتي 25 يناير و30 من يونيو؛ تجاوزت الدولة المصرية الانزلاق إلى ساحة الاستهداف المصنوعة سلفًا لتدمير قواتها المسلحة تحت غطاء ما سمى بـ”الربيع العربي”، والتي باتت تتكشف أهدافه التآمرية يومًا بعد يوم بصورة واضحة، وصار واضحًا للعيان ما كان يستهدفه من تدمير للجيوش العربية القادرة على مواجهة دولة الاحتلال الإسرائيلية، وعلى رأس تلك القوات العربية الجيش المصري القوة العربية الوحيدة القادرة على مواجهة جيش الاحتلال منفردة، بيد أن مصر حافظت على قوتها العسكرية كأفضل جيش عربي وأفريقي بفضل تطوير وتحديث أغلب قطاعات القوات المسلحة وبات جيشها قوة عسكرية ضاربة لا يستهان بها في المنطقة، بفضل عقده مزيدًا من صفقات السلاح النوعية الجديدة، كخطوة ثابتة في إطار سعيه لتعزيز قدراته العسكرية، في ظل مساعي القيادة المصرية لتنويع مصادر الأسلحة من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة وغيرها.. ومن هنا سيستعرض هذا المحور القدرات التسليحية والتطويرية للقوات المسلحة المصرية في الفترة الأخيرة، كما سيقارن  ـ باختصار ـ بين قدراتها التسليحية وقدرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وجهة العداء والمواجهة الأولى للعقيدة القتالية للجيش المصري، وسيتطرق إلى أبرز الصفقات العسكرية المستهدف الانتهاء منها خلال الفترة القادمة، وذلك كما يلى:
1ـ حجم تسليح الجيش المصري:
يعود عمر الجيش المصري إلى زمن الفراعنة قبل أن يعيد “محمد علي باشا” تأسيسه مجددًا في العصر الحديث وتحديدا في القرن التاسع عشر وفق أحدث النظم العسكرية المتاحة حينها، وقد خاض الجيش المصري في العقود الستة الأخيرة العديد من الحروب كحرب 1948 والعدوان الثلاثي 1967 وحرب أكتوبر  1973، كما شارك في عدة حروب خارجية، من بينها: حرب اليمن وحرب الخليج 1990، بينما يعتبر عمر الجيش الإسرائيلي حديثًا، حيث تأسس باندماج عصابات (الهاجاناه، الأرجون، وشتيرن)، إبان حرب فلسطين عام 1948، واستولى بعدها على فلسطين وهضبة الجولان بسوريا وشبه جزيرة سيناء بمصر.
لكن استطاعت مصر تحطيم أسطورة “الجيش الذي لا يقهر”، والتي حاول الجيش الإسرائيلي ترسيخها في عقول العالم أجمع، حيث حقق الجيش المصري انتصارًا تاريخيًا فى أكتوبر 1973، لكن لم يبق الحال على ما هو عليه بعد اتفاقية معاهدة “كامب ديفيد”، إذ تزايدت قدراته القتالية والتسليحية، وأصبح أقوى جيوش المنطقة، ويؤكد ذلك:
أ ـ القوات الجوية:
تعد القوة الأكبر حجمًا في أفريقيا والشرق الأوسط، وتأتي في المركز الثاني بعد إسرائيل تكنولوجيًا، وتملك حاليًا 658 طائرة ما بين مقاتلة وقاذفة. والعمود الفقري للقوات الجوية المصرية 220 مقاتلة من نوع (F-16 فالكون) الأمريكية الصنع، وتم شراء 20 أخرى (بلوك 50/52) أواخر عام 2009، وهي رابع أكبر مستخدم لتلك الطائرات المتطورة في العالم. وتتمركز في 17 قاعدة جوية رئيسية من أصل 40 منشأة جوية.
وتستخدم القوات الجوية المصرية 40 طائرة فرنسية متطورة من طراز (ميراج 2000)، وقامت بتطوير 32 طائرة من طراز (إف-4 فانتوم الثانية)، و(ميراج 5) و(سي130 هيركوليز)، و(8 طائرات) إنذار مبكر وتحكم. كما تصنع مصر طائرة التدريب القتالى المتطور(K-8E) الصينية الأصل بموجب رخصة تصنيع، وقد وصل نسبة المكون المحلي في التصنيع إلى ما يزيد على 90%، حيث تستهدف مصر في الفترة المقبلة التوجه نحو التصنيع المحلي للمقاتلات، وتتجه مصر لشراء 100 طائرة مقاتلة متوسطة لاستبدال الطائرات (ميج-21) و(إف 4).
ووافقت فرنسا على عرض مصري لشراء طائرات “رافال” والمزيد من طائرات (ميراج 2000)، وبدأت مصر بإنتاج الطائرات (JF-17 ثاندر) محليًا من خط إنتاج الطائرات (K-8E) لاستبدال الطائرات الصينية (F-7 وF- 6)، وذلك وفقًا للاتفاق المصري ـ الصينى الذي ضم شراء مصر لعدد 48 مقاتلة من طراز(JF-17).
كما تسرى تسريبات حول شراء مصر عددًا لا يقل عن 24 طائرة من طراز(SU-35) وعدد كبير من طائرات (MIG-29) الروسية بعد الرفض الأمريكي الدائم للطلب المتكرر من مصر لشراء مقاتلات اعتراض من طراز(F-15) الشهير للإبقاء على التفوق الجوى للقوات الجوية الإسرائيلية.
ب ـ قوات الدفاع الجوي:
تملك مصر نظامًا حديثًا للدفاع الجوي وأنظمة صواريخ مضادة للدبابات، كما تملك أكبر حجم من صواريخ أرض – أرض بعد الصين وروسيا وأمريكا، ولديها 390 منصة (سام 2)، لكن خرجت أعداد منها من الخدمة واستبدلت بأنظمة أحدث وأقوى تأثيرًا، بالإضافة إلى 240 منصة إطلاق صواريخ (سام 3) و56 منصة (صواريخ سام).
ج ـ البحرية المصرية:
تملك مصر أكبر قوات بحرية في أفريقيا والشرق الأوسط تتكون من الفرقاطات والغواصات ومكافحة الألغام والقوارب الصاروخية وزوارق الدورية، وتعتمد على سلاح الجو للاستطلاع البحري والحماية ضد الغواصات. وطبقًا لـ “يوفافشاينتز” الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي فإن الأسطول البحري المصري أكبر 3 مرات من نظيره الإسرائيلي.
د ـ القوات البرية:
تقدر القوات المصرية بـ(450) ألف مقاتل، ومليون من جنود الاحتياط، وهو أكبر جيش بري في أفريقيا والشرق الأوسط، يمتلك 5200 دبابة قتال، وعددًا ضخمًا من المدافع وفرقًا خاصة مثل “العقرب و777″، و”الصاعقة”، وشاركت هذه الفرق في مناورات كبرى مع الولايات المتحدة وانجلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وصدرت 10 دراسات أمريكية عن مقدرة القوات المصرية في مناورة (بدر 96) بنقل حجم كبير منها خلال 6 ساعات فقط إلى وسط سيناء، والوصول إلى حالة الاستنفار الهجومي في 11 دقيقة.
وتزود سلاح المدرعات المصري في العشر سنوات الأخيرة بحوالي 1005 دبابات متقدمة من طراز “إبرامز (M1A1) الأمريكية، وتم تطويرها إلى (M1A2) في نهاية 2009 ودبابات “البرادلي”، وقام خط الإنتاج المصري ـ الأمريكي للدبابات في العامين الأخيرين بتصنيع ما بين 150 و200 دبابة جديدة.
2ـ عوامل تفوق الجيش المصري:
تبرز عوامل تفوق الجيش المصري من خلال حرص قياداته العسكرية على تنويع مصادر السلاح وتكثيف التدريبات والمناورات العسكرية المختلفة للحفاظ على مستوى التفوق النوعي والتقني الذي وصلت إليه القوات المسلحة المصرية.. وذلك على النحو التالي:
أـ أبرز صفقات الأسلحة:
رغم عدم تأثر الجيش المصري بأحداث ثورة 25 يناير، لأن الوحدات العسكرية التي كانت تقوم على حماية المنشآت والنزول إلى الشوارع كانت من وحدات “احتياطي القيادة العامة”، بينما لم تشارك القوات المعنية بالعمليات القتالية في هذه الأمور على الإطلاق واحتفظت بالدور المنوط بها في وحداتها، بينما زادت إسرائيل من إنفاقها العسكري، وسعت لتحديث ترسانتها المكتظة بأحدث الأسلحة، إلا أنه وفي ظل تشكيك متبادل بنوايا كل طرف لاسيما بعد ما عرف بـ”الربيع العربي” وسقوط حكم جماعة “الإخوان المسلمين” في مصر على يد ثورة 30 يونيو، فقد سعت القاهرة إلى تنويع مصادر سلاحها والحصول على أسلحة جديدة متقدمة، وذلك عبر تعاقدها على مجموعة من الصفقات الجديدة المتنوعة مع عدد من الدول المختلفة، وهو ما يمكن استعراض بعضه فيما يلى:
(1) صفقة الفرقاطة فريم:
تسلمت مصر الفرقاطة “فريم” في أغسطس 2015 من فرنسا، وهي قطعة بحرية مضادة للغواصات والسفن والطائرات، وتحتوي على مهبط للمروحيات ويمكنها حمل مروحيتين. وتتميز هذه الفرقاطة بالقدرة على حمل 19 طوربيدًا و4 مدافع رشاشة، إضافة إلى 8 صواريخ “بحر بحر” ومدفع رئيسي 76 ملم-127 ملم، إضافة إلى أنها مزودة بصواريخ أرض ـ جو وأخرى مضادة للسفن.
(2) صفقة طائرات “رافال” الفرنسية:
تسلمت مصر 6 طائرات “رافال” على دفعتين من أصل 24 طائرة تم الاتفاق عليها مع الجانب الفرنسي، وتمتاز تلك الطائرة بقدرة عالية على المراوغة والبقاء في الجو لفترات طويلة وحمل أسلحة ثقيلة بالمقارنة بالمقاتلة الأمريكية (F-16). وتتمتع هذه المقاتلة الفرنسية برادار (AESA) بمدى أكثر من 200 كم، وتبلغ حمولة التسليح 9500 كجم على 14 نقطة. وتتمكن المقاتلة من حمل صواريخ قصيرة المدى من طراز “ميكا” أو “ماجيك 2” موجهة حراريًا، وصواريخ متوسطة أو طويلة المدى من طراز “ميتور” موجهة بالرادار. كما تمتاز “رافال” بالقدرة على حمل صواريخ جو ـ أرض وجو ـ سطح وقنابل موجهة، وتتمتع بقدرات اعتراضية ومهاجمة الأهداف البرية والبحرية.
(3) صفقة حاملة الطائرات “الميسترال” الفرنسية:
وهي حاملتا مروحيات ومدرعات وناقلات جنود فرنسية الصنع، ويبلغ طول الواحدة منها 199 مترًا والعرض 32 مترًا. ويمكن لكل واحدة حمل 16 طائرة مروحية و50 عربة مدرعة، كما يمكنها نقل الجنود إلى الشواطئ، وأن تكون وحدة قيادة عسكرية ومستشفى متنقل. ويمكن لكل حاملة أيضًا نقل ما يصل إلى 450 جنديا بحمولة كاملة أو 900 جندي بعتاد خفيف.كما يمكنها حمل 45 مروحية خفيفة، ويمكنها حمل 70 ناقلة جند و40 دبابة، بحسب “سكاي نيوز”.
(4) صفقة السفن كورفيت من طراز جويند:
عقدت مصر مع فرنسا صفقة لتسليمها 4 كورفيت من طراز (جويند)، وتضم الصفقة تصنيع 3 منها في الإسكندرية، وتتميز هذه السفينة الحربية بضمها سلاحًا مضادًا للغواصات، وقاذفين ثلاثي الأنابيب للطوربيدات وأنظمة دفاع جوي، إذ إنها تحتوي على 12 حاوية إطلاق عمودي لصواريخ (ميكا) وصواريخ (أستر 15). كما تضم السفينة 8 صواريخ “هاربون آر جي إم 84″، أو صواريخ “أكزوسيت”، تستخدم في العمليات ضد السفن الحربية. وتمتاز “الكورفيت” بوجود مهبط للمروحيات، ووجود حظيرة داخلية للطائرات المروحية التي تزن أقل من 10 أطنان، وقدرتها على نقل طائرات بدون طيار لأعمال المراقبة والاستطلاع الجوي، كما تحتوي على حاويات للغواصات الصغيرة أو الزوارق السريعة.
(5) صفقة مروحية “كا 52” الروسية:
تتفاوض مصر مع روسيا لتزويدها بـ 50 مقاتلة مروحية من طراز “كا 52” البحرية، أخطر المروحيات في الوقت الحالي، من أجل استخدامها على متن حاملتي المروحيات الفرنسيتين “الميسترال”. وتمتاز هذه المروحية بمدفع عيار 30 ملم، ويمكنها حمل صواريخ جو ـ بحر وجو ـ جو؛ حيث يتم الآن بناء أول مروحيات الهجوم من طراز (Kamov Ka-52 التمساح) المعدة للتصدير ليتم تسليمها فى 2017، وذلك طبقًا لتقرير نشر على الموقع الرسمى لمنطقة “بريمور سكيكراي” الروسية, موطن شركة “آر سينيف” لصناعة الطائرات التى تنتج تلك المروحية.
وذكر التقرير أن وكالة تصدير السلاح الحكومية “روسوبو روناكسبورت” منحت إذن التصدير في أكتوبر 2015. وكانت مصر هي الدولة الوحيدة التي يعرف أنها طلبت مروحيات “Ka-52” غير روسيا، فقد تم توقيع عقد كبير بينها وبين “روسوبور ناكسبورت” لتوريد 46 مروحية من طراز (Kamov Ka-5 التمساح), وهذا ما أعلن “اليكسندر ميخييف”, المدير العام للمروحيات الروسية, في تقرير السنة الجديدة, طبقًا لتقارير إعلامية روسية عديدة.
(6) “آباتشي إيه إتش 64” الأمريكية:
تملك مصر الكثير من هذه المروحية، كما تستخدمها في العديد من العمليات في سيناء ضد التنظيمات الإرهابية. ويمكن لهذه المروحية حمل 16 صاروخًا من طراز “هيلفاير” و76 صاروخ “جو ـ أرض”، كما أنها تضم 16 نقطة تعليق على الجناحين لتثبيت 16 مقذوفًا موجهًا بالليزر.
 (7) السعى للاستحواذ على مروحيات(Rooivalk Mk 2) الجنوب أفريقية:
يعد الجيش المصري من أول الجيوش التي طلبت التعاقد على المروحية الجديدة (Rooivalk Mk2) خاصة بعد أن عرقلت الولايات المتحده توريد مروحيات الآباتشي خلال الفترة الماضية، ورغم تعاقد مصر على شراء 46 مروحية(Ka-52 K) من روسيا مؤخرًا، الا ان مصر لازالت بحاجة الى مروحيات هجومية تقلع من البر فى الفترة المقبلة.
(8) التعاقد علي 62 مقاتلة ميج روسية:
تقترب مصر من توقيع عقد مع روسيا لشراء 62 مقاتلة من شركة Mikoyan-Gurevich الروسية طراز(MiG-29 ﺃﻭMig-35)، وقد تضاربت التقارير خلال الأشهر الأخيرة حول نوع وأعداد “الفولكرم” التي ينوي سلاح الجو المصري اقتناءها ، وستحل الطائرات الروسية من طراز “ميج”  في الغالب محل مقاتلات “الميج 21” المتقادمة، مع العلم أن 56 مقاتلة منها لا تزال في الخدمة كما يشغل سلاح الجو المصري ما يقارب 57 من مثيلاتها طراز (J-7) تم اقتناؤها من الصين، إضافة إلى 18 مقاتلة “داسو ميراج 2000″، كذلك عشرات المقاتلات من طراز “ميراج 5” تم تسلم 82 منها، ولا تزال معظمها في الخدمة حتى الآن.
(9) رفع فاعلية مقاتلات (Mig-35) المصرية:
في التاسع من نوفمبر 2015، وخلال فعاليات ” معرض دبي للطيرانDubai Airshow 2015″، أعلن كبير مهندسي شركة “الأجهزة والأنظمة الدقيقة Precision Systems and Instruments ” الروسي “فيكتورسوميرين”، أن الشركة ستقوم بتزويد مقاتلات(Mig-35) المصرية بحواضن تهديف عالية الدقة للصواريخ والذخائر الذكية، بدءًا من العام الجاري 2016، وسيبلغ عددها 40 حاضنًا متطورًا. وطبقًا لتصريحات كبير المهندسين، فإن هذه الأجهزة تتواجد في حواضن صغيرة مُعلّقة أسفل المقاتلة، وستمنح المقاتلات المصرية قدرات تهديف بعيدة المدى وعالية الدقة ضد الاهداف الأرضية.
حواضن التهديف الجديدة اسمها T220 وهي مُصممة لمقاتلات “السو-35″ و”الميج-35” ويتم تعليقها أسفل مداخل الهواء للمحرك، بحيث لا تشغل حيزًا ولا تؤثر على عدد نقاط التعليق للأسلحة أسفل هيكل المقاتلة، وهي مسئولة عن رصد واختيار الهدف بأنظمة عاملة بالأشعة تحت الحمراء أو أنظمة كهرو ـ بصرية فائقة الدقة، ثم تقوم منظومة الليزر بتحديد المسافة وإضاءة الهدف للذخائر والصواريخ.
(10) منظومة صواريخ الـ”كروتال” الفرنسية:
هي منظومة فرنسية ذاتية الحركة من إنتاج شركةThomson-CSF والمعروفة حاليًا باسم شركة طاليس (Thales) وصنعتها مصر بشراكة فرنسية سابقًا وطورتها إلى النسخة”Crotale NG Next Generation”، وتحتوي المنظومة على الرادارات وأجهزة الرصد الآتية:
– رادار مسح وكشف جوي يعمل على النطاق S-Band يبلغ مداه 20 كلم والارتفاع 50.
– كل مزود بنظام مقاومة تشويش إلكتروني ونظام كشف وتحديد مصدر التشويش ونظام كشف للإنذار الكاذب وتحديد الهدف وسط الضوضاء والتداخل الموجي بجانب نظام تعريف العدو والصديق.
– رادار تتبع يعمل على النطاق Ku-Band يبلغ مداه الراصد 30 كلم مزود بأنظمة مشابهة للأنظمة الملحقة بالرادار السابق ذكره.
– كاميرا كشف حرارية Thermal Camera مع معظم للصورة ويبلغ مداها 19 كلم.
– كاميرا نهارية مزودة بلواقط شديدة الحساسية للإضاءةCCD Day Light Camera يبلغ مداها 15 كلم.
– نظام تركيز حراري بالأشعة تحت الحمراءIr-Localizer لتضييق نطاق البحث وتركيزه على الهدف لحساب الصواريخ.
ويستطيع النظام أن يتتبع حتى 8 أهداف في وقت واحد مع قدرة الاشتباك مع المروحيات الطوافة والطائرات بدون طيار والمقاتلات التي تتجاوز سرعتها 2 ماخ، وتبلغ الفترة الزمنية بين رصد الهدف وإطلاق الصواريخ حوالي 6 ثوانٍ فقط، ويتم توجيه الصواريخ بالنظام الراداري شبه النشط، وتخدم المنظومة بخلاف الجيش الفرنسي (مصر، السعودية، الإمارات، عمان، البحرين، باكستان، فنلندا، اليونان، كوريا الجنوبية).
(11) صفقة أقمار فرنسية للتجسس:
نشرت مجلة الجيش الإسرائيلي مؤخرًا أخبارًا تفيد بسعي مصر والسعودية لامتلاك أقمار صناعية لأغراض التجسس العسكري عبر مفاوضات سرية تجريها الدولتان مع فرنسا. إلا أن التسريبات تقول إن الصفقة تستغرق عامين، وتشمل قمرين صناعيين لأغراض الإعلام والفضائيات، بالإضافة إلى قمرين آخرين مخصصين لأغراض التجسس. وتشير التسريبات أيضًا إلى أن شركة “لوكهيد مارتن” ستتولى تصنيع الأقمار الإعلامية، بينما تتولى شركة “تاليس” تصنيع قمري التجسس”، وسوف يتم التسليم عام 2018، ولم يتم الكشف عن طراز كل منهما، لكن ثمة أنباء عن أنهما سيكونان من طراز “بلاي إيد” الذي يتيح التصوير بدقة ارتفاع 50 سنتيمترًا، وهو نفس النوع الذي حصلت عليه الإمارات العربية المتحدة فعلاً.
ب ـ أبرز العمليات والمناورات الأخيرة:
في إطار سعي القوات المسلحة المصرية للتعامل مع الاضطربات الأمنية فى الداخل والخارج الناتجة عن تداعيات أحداث “الربيع العربي” في دول الجوار، حيث انتشار الفراغ السياسي والفوضى الأمنية ما جعلها بيئة حاضنة للتنظيمات الإرهابية، وفى الداخل حيث التعامل مع حالة الفراغ الأمنى وتأمين المؤسسات الحكومية وغيرها في كل محافظات الجمهورية، والتي تزامن معها حدوث عدد من التفجيرات الإرهابية المتفرقة، كما تزامن مع ذلك توطن بعض التنظيمات الجهادية المسلحة في سيناء وارتهانها لتلقي الأوامر من أطراف خارجية، بعد مبايعات عدد من تلك الكيانات لتنظيم “داعش”، وسيرها فى ركابه تحت مسمى “ولاية سيناء”.
في إطار كل ذلك، أعلنت القوات المسلحة المصرية في مارس 2014 عن تشكيلها قوة التدخل السريع، كأحدث التشكيلات المستحدثة داخل القوات المسلحة للتعامل مع اضطرابات ما بعد الثورة، وهي ليست كغيرها من القوات الخاصة، لأنها أكبر وأكثر وأعقد تسليحًا فهي ترقى لمستوى متقدم من التشكيلات، نظرًا لضخامة القوات الموجودة بها، كما تضم أكفأ العناصر من المشاة الميكانيكي والمدرعات والدفاع الجوي والمدفعية والمقذوفات الموجهة المضادة للدبابات، بالإضافة إلى عناصر الاستطلاع والشرطة العسكرية، وعدد من الطائرات المقاتلة والقوات الخاصة المجهزة للإبرار الجوى وتزويدها بأحدث الأسلحة والمعدات لتنفيذ مهام خاطفة وجريئة أو عن طريق الإبرار الجوى السريع طبقًا لطبيعة المهام المكلف بها، كما تم ـ ولأول مرة فى تاريخ الجيش المصرى ـ تخصيص عدد من الطائرات لقوة خاصة من الجيش للخدمة فى هذه القوة بشكل مستقل.
أيضًا قامت القوات المسلحة المصرية في إطار رفع قدراتها القتالية والتدريبية بإجراء مجموعة من المناورات في الداخل، والمشاركة بأخرى في الخارج مع عدد من جيوش دول الجوار العربية وغيرها، وفي إطار جهودها الميدانية لمحاربة الإرهاب والتصدى للمهربين والعناصر الإجرامية التي تستهدف المساس بالأمن القومى تخوض القوات المسلحة عمليات مفتوحة في سيناء لمواجهة التنظيمات الإرهابية المنتشرة هناك، كما خاضت وتخوض عمليات أخرى عبر الحدود في كافة الاتجاهات الاستراتيجية، كان آخرها مشاركة الفرقاطة “تحيا مصر” في فعاليات المناورة البحرية بالذخيرة الحية “ذات الصواري”، التي نفذتها عشرات القطع البحرية من مختلف الطرازات، وبإشتراك عناصر من الوحدات الخاصة البحرية وطائرات اكتشاف ومكافحة الغواصات، وتضمنت المناورة العديد من الأنشطة والبيانات العملية للتدريب على مهام العمليات، من بينها: تأمين نطاق القوات البحرية وخطوط المواصلات وحركة النقل البحرى وتأمين الوحدات البحرية ضد مخاطر الألغام وتنفيذ جميع الدفاعات بالبحر ضد الأهداف المعادية، وتنفيذ رمايات بالصواريخ السطح سطح والسطح جو والمدفعيات والطوربيدات وقذائف الأعماق.
المحور الثالث
الدلالات السياسية والعسكرية للتصنيف
ترتيب تصنيف “جلوبال فاير باور” رغم التحفظ عليه والتشكيك في مدى مصداقيته إلا أنه مازال يحمل في طياته العديد من الدلالات السياسية والعسكرية على المستوى الوطني والقومي والدولي، يمكن رصد بعضها فيما يلي:
1ـ المستوى الوطنى:
لاشك أن ما حققته المؤسسة العسكرية المصرية خلال السنوات الخمس الأخيرة عبر صمودها أمام المخططات الخارجية التي كانت تهدف إلى تفكيك جيشها وإدخال البلاد في حرب أهلية طاحنة تقضي عليه وعلى قوته.. حفظ أمن البلاد الداخلي ومواجهة الجماعات الإرهابية في سيناء وعلى الحدود الغربية والجنوبية وتنظيم أكبر عدد من المناورات وصفقات الأسلحة، مما يعد “إنجازًا سياسيًا وعسكريًا” لم يحققها جيش من قبل دون أدنى مبالغة، فالجيش المصري يعمل على إصلاح الجبهة الداخلية وإقامة مشروعات قومية للمساعدة على نمو البلاد اقتصاديًا، بغية الحفاظ على كيان الدولة المصرية وأمنها القومي داخليًا وخارجيًا، هذا فضلاً عن الحفاظ على علاقته المتميزة والفريدة بالشعب، فعلي الرغم من تدخل المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي العام إلا أن ذلك لم يؤثر على تلك العلاقة التي تعد أقوى عوامل تفوق الجيش، فالدعم الشعبي الذي يلقاه في كافة مهامه في الداخل والخارج كفيل برفع الروح المعنوية لجنوده، وكفيل بوجود ظهير شعبي له أمام المخططات التي مازالت مستمرة للنيل من قوته وتفوقه، وهو ما يؤكده ترتيب الجيش الذي حافظ على مكانته ضمن أفضل 20 جيشًا بالعالم رغم كافة التحديات التي مرت عليه خلال السنوات الخمس الماضية، وهذا يؤكد عدة حقائق هامة حول المؤسسة العسكرية وجيشها، وهي:
ـ حفاظ الجيش على كفاءته القتالية باستمرار، ومواصلة تفوقه وتقدمه، حيث إنه ارتقى أربع درجات في تصنيف “جلوبال فاير باور”، فبعد احتلاله المرتبة الثامنة عشرة في عام 2015 ضمن أفضل جيوش العالم، تقدم واحتل المرتبة الـرابعة عشرة، وذلك نتيجة إصرار القوات المسلحة على تبني خطط واضحة لرفع القدرات القتالية والفنية للجنود، والتطوير النوعي للأسلحة، وذلك بغض النظر عن كافة الصعوبات والتحديات التي مرت عليه سياسيًا واقتصاديًا.
ـ أن الجيش المصري يمثل الهوية الوطنية المصرية ويعد أكبر وأنجح المؤسسات المصرية في الآونة الأخيرة، والمؤسسة التي لم تتأثر سلبًا بالتطورات السياسية في الدولة خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولم تنحز إلا لمصلحة الشعب، ولم ولن تتحزب، فبقاؤها وحفاظها على تلك المبادئ هي صمام الأمان للدولة المصرية سياسيًا وشعبيًا، فلن تتمكن أي دولة من تحقيق تقدم اقتصادي واستقرار اجتماعي في ظل تهديدات تتربص بها خارجيًا وداخيًا، ووجود جيش قوى منوط به مواجهة تلك التهديدات هو السبيل لتحقيق بيئة أمنية مناسبة للاستقرار والتقدم.
ـ تقدم تصنيف الجيش المصري سيسهم في تقدم مهامه التنموية التي يضطلع بها باستمرار، حيث إنه نفذ في السنوات الأخيرة عددًا من المشروعات القومية ودفع بعجلة التنمية في كثير من المجالات الاقتصادية، كان أهمها: إنشاء قناة السويس الجديدة في وقت قياسي، وتنفيذ شبكة طرق تربط كافة محافظات الجمهورية ببعضها، الإشراف على إقامة مشروعات عملاقة في مجال الطرق والإسكان والبنية الأساسية لقيام مدن جديدة.
2ـ البعد الإقليمي:
يضع التصنيف الجيش المصري في المرتبة الأولى عربيًا وأفريقيا والرابعة إقليميًا، وهو إن دل على شىء فيدل على قوة مصر ومكانتها التي يعلمها الجميع حتى في مراحل التحول السياسي، ويدل كذلك على أن مصر فقط هي الدولة القوية الرائدة القادرة على المساهمة في رفعة وتقدم الأمتين العربية والأفريقية لاسيما في ظل التحديات الآنية والمستقبلية على الصعد كافة، ومن خلال ذلك فإن البعد الإقليمي سينقسم إلى شقين، على النحو التالي:
أ ـ عربيًا وأفريقيًا:
حافظ الجيش المصري في تصنيفات “جلوبال فاير باور” المختلفة على مرتبته المتميزة والأولى في الدول العربية والأفريقية لما له من عوامل قوة وتفوق، حيث إنه يعد أكثر الدول العربية والأفريقية عددًا وتعدادًا ومشاركة في التدريبات والمناورات الدولية المشتركة، حيث صنف الموقع الدول العربية كما يلي:
ـ جاء الجيش الجزائري في المرتبة الثانية عربيًا بعد الجيش المصري والسابعة عشر دوليًا، أعقبه الجيش السعودي في المرتبة الثالثة عربيًا والواحدة والعشرين دوليًا، ثم الجيش السوري في المرتبة الرابعة عربيًا والثانية والثلاثين دوليًا.
ـ احتل الجيش المغربي المرتبة الخامسة عربيًا والتاسعة والثلاثين دوليًا أعقبه جيش الإمارات السادس عربيًا والخامس والأربعين دوليًا، ثم اليمن في المرتبة السابعة عربيًا والتاسعة والأربعين دوليًا والأردن في المرتبة الثامنة عربيًا والتاسعة والخمسين دوليًا.
ـ في المرتبة التاسعة عربيًا جاء الجيش الكويتي الذي احتل المركز التاسع والستين دوليًا، ومن بعده الجيش العماني في المركز العاشر عربيًا والسبعين دوليًا.
ومن خلال التصنيف يتأكد أن الجيشين المصري والجزائري احتلا المرتبة الأولى والثانية عربيًا وأفريقيًا، مما يدل على أن تقدم الأمة الأفريقية سيكون بأيادٍ عربية، ولذا يجب استثمار هذا التصنيف في طرح مصر كقوة عربية وأفريقية رائدة قادرة على حل المشكلات السياسية وتحقيق التفوق العسكري والتنمية الاقتصادية، من خلال:
ـ تعزيز الشعور القوى بالقومية في مصر سيدفعها في المستقبل إلى أن تستثمر عسكريًا في القارة الأفريقية عبر تدريب الجيوش الأفريقية باستمرار والمساهمة في حل المشاكل الأفريقية، لاسيما في الدول التي تشهد حروبًا أهلية وعدم استقرار سياسي، وعلى رأسها (ليبيا).
ـ استغلال تلك المرتبة المتقدمة وتوظيفها في برامج مختلفة لمكافحة الإرهاب عبر إنشاء قوات مصرية أفريقية سريعة الانتشار لمكافحة الإرهاب في الدول الأفريقية يكون مركزها القاهرة ولها مراكز فرعية في جنوب ووسط أفريقيا، فالجيش المصري هو الوحيد القادرة على مكافحة الإرهاب نظرًا لما يتمتع به من تفوق تقني ونوعي وعددي، وخبرة سابقة من مكافحة الإرهاب، لاسيما وأن تلك القضية أصبحت من أولويات الشأن الأفريقي بعد انتشار عدد من التنظيمات الإرهابية بأفريقيا أبرزها “داعش” و”بوكو حرام”.
ـ تحول التركيز المصري على تعزيز التواجد العسكري في شمال ووسط أفريقيا وفي دول حوض النيل للحفاظ على الأمن المائي المصري، مما يتطلب منها تعزيز القوة البحرية المصرية التي تعد الأولى أفريقيًا.
ـ المشاركة في مشروعات التنمية الأفريقية العملاقة للمساهمة في تنمية الدول الناشئة.
ب ـ إقليميًا:
برز في إقليم الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة عدد من الدول الرئيسية التي تسعى لطرح نفسها كقوة إقليمية تتقاسم النفوذ بالمنطقة بالاتفاق مع دول كبرى لتحقيق مصالح كل طرف، وقد حرص التقرير على تصنيف تلك الدول في مراتب متقدمة على مصر، ووفق الحسابات السياسية فلن تخوض مصر حربًا عسكرية منظمة مع تلك الدول، ولن تخوضها إلا مع دولة واحدة هي إسرائيل.. وهي الدولة التي حرص الموقع على وضعها قبل مصر للتأكيد على تفوقها العسكري عليها هي والدول العربية، فوفق آخر ما نشره موقع “جلوبال فاير باور” في 21 يناير من العام 2016، عن المقارنة العسكرية والتسليحية بين الجيش المصري وجيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد جاء الأول فى المرتبة الثامنة عشرة على القائمة التي تضم 126 دولة حول العالم لعام 2015، بينما احتل جيش الكيان الإسرائيلى المرتبة 11 لنفس العام. وبلغ عدد القوات العاملة في الجيش المصري 468.5 ألف جندي مقابل 160 ألف جندي في الجيش الإسرائيلي، وبلغت قوات الاحتياط للجيش المصري 800 ألف جندي مقابل 630 ألفًا قوات احتياطية للجيش الإسرائيلي.
ومن حيث العتاد، بلغ عدد الطائرات الحربية من كل الأنواع في الجيش المصري 1.107 طائرة، مقابل 684 طائرة في الجيش الإسرائيلي، وبلغ عدد المروحيات في الجيش المصري 245 مقابل 143 في الجيش الإسرائيلي، وبلغ عدد المروحيات الهجومية في الجيش المصري 36 مقابل 48 في الجيش الإسرائيلي، وفيما تمتلك مصر من الطائرات الهجومية ذات الأجنحة الثابتة 413 تمتلك إسرائيل 242 طائرة، كذلك يوجد في مصر 398 طائرة مقاتلة مقابل 242 لدى جيش الاحتلال، كما تمتلك مصر 388 طائرة تدريب مقابل 247 طائرة تدريب في الجيش الإسرائيلي. أيضًا يوجد في الجيش المصري 257 طائرة نقل عسكري مقابل 101 في الجيش الإسرائيلي، فيما يبلغ عدد المطارات العسكرية في الخدمة بالجيش المصري 83 مطارًا مقابل 47 في إسرائيل.
أما بريًا، فتمتلك مصر 4.624 دبابة مقابل 4.170 دبابة في الجيش الإسرائيلي، ويبلغ عدد مركبات القتال المدرعة”AFV” في الجيش المصري 13.949 مركبة قتال مدرعة مقابل 10.185 في الجيش الإسرائيلي، ويصل عدد المدافع ذاتية الحركة “SPG” ـ مدفعية الميدان، في الجيش المصري إلى 889 مقابل 650 في الجيش الإسرائيلي، كذلك يبلغ عدد المدافع المقطورة في الجيش المصري 2.360 وحدة مدفعية مقطورة مقابل 300 وحدة في الجيش الإسرائيلي، كما تمتلك مصر عدد 1.481 منصة إطلاق صواريخ متعددة “MLRS” مقابل 48 في الجيش الإسرائيلي.
ومن حيث حجم القوات البحرية لدى الجانبين، تمتلك مصر 67 سفينة تجارية و7 موانئ مقابل 8 سفن تجارية في إسرائيل و 4 موانئ، وتبلغ قوة الأسطول المصري 245 وحدة عسكرية متنوعة مقابل 66 قطعة بحرية تملكها إسرائيل، كما تمتلك مصر 4 غواصات مقابل 5 غواصات إسرائيلية، وتمتلك مصر 9 فرقاطات بينما لا تمتلك إسرائيل أي واحدة، وتمتلك مصر 6 طرادات بينما تمتلك إسرائيل 3، كما تمتلك مصر 19 كاسحة ألغام بحرية في حين لا تمتلك إسرائيل كاسحات ألغام، أيضًا تمتلك مصر 124 زورق دورية، بينما لا تمتلك إسرائيل إلا 56 زورقًا. وفيما يتعلق بالإنفاق، يبلغ الدين الخارجي لمصر 48.7 مليار دولار مقابل 96.3 مليار دولار حجم الدين الخارجي الإسرائيلي، ويبلغ حجم الإنفاق الدفاعي للجيش المصري سنويًا 4.4 مليار دولار مقابل 17 مليار دولار حجم الإنفاق الدفاعي للجيش الإسرائيلي.
هذا، ومع الإقرار سلفًا بعدم شمولية وحرفية ذلك الاستعراض، لاعتبارات عديدة على رأسها إغفاله لبعض الجوانب السرية غير المعلنة عن الاستحواذات التسليحية والتطويرية والقدرات التمويلية والتكنولوجية والاستخباراتية لدى الجانبين، إلا أنه يكشف مدى التطور فى الاقتناء والاستحواذ العسكرى للجانبين، رغم ما بينهما من معاهدة سلام وقعها الجانبان بعد نصر أكتوبر فى العام 1979، لذا فقد أثار حرص إسرائيل الدائم على ضمان التفوق العسكري على سائر الدول العربية مجتمعة حفيظة شعوب المنطقة التي لا تفوت فرصة للتعبير عن تشكيكها في نوايا دولة الاحتلال.
ورغم عدم وجود حالة حرب أو عمليات عسكرية بين البلدين، ينظر كل منهما مؤخرًا بقلق إلى تصاعد مستوى التسليح والاستحواذ العسكرى التنافسى للجانب الآخر، لكن في الوقت ذاته تبقى القاعدة أنه “لا ولن تقتصر العبرة في النزاعات العسكرية بالعتاد فقط”، فالجيش الإسرائيلي كان متفوقًا على نظيره المصري في حرب 73 فى القوات الجوية وسلاح المدرعات، لكن الجندي المصري كان أكثر تأهيلاً وإصرارًا على القتال ما جعله قادرًا على تنفيذ المهام المكلف بها”.
وفي هذا الإطار، أعدت مجلة بيزنس انسايدر (Business Inside) الأمريكية في العام2014، دراسة تفصيلية غاية في الأهمية عن ترتيب وتصنيف أقوى الجيوش في العالم من حيث العدة والعتاد والقدرات القتالية لمحاربيه ونوعية الأسلحة التى يمتلكها هذا الجيش، سواء كانت ثقيلة أو تنتمى لفئة أسلحة الدمار الشامل مثل “الأسلحة النووية أو الأسلحة البيولوجية أو الأسلحة الكيميائية” أو امتلاك الجيش مجموعة أسلحة الدمار الشامل كاملة.
وقد احتل الجيش المصرى بتلك القائمة المركز الأول من حيث القدرات القتالية والبدنية لرجاله، بينما جاءت القوات المسلحة المصرية في المركز الثالث عشر عالميًا من حيث التسليح والذخيرة والمعدات القتالية، أما الجيش الإسرائيلي فقد جاء بالمركز الـ11 من حيث قوة التسليح والعتاد والذخيرة.
3- البعد الدولي:
مما لا شك فيه أن ترتيب الجيش المصري وفق تصنيف “جلوبال فاير باور” في المرتبة الرابعة عشر عالميًا والرابع إقليميًا، يعد سلاحًا ذو حدين، فقوة الجيش المصري ووصوله إلى تلك المرتبة المتقدمة بين جيوش العالم يؤكد قوته وتفوقه ويمكن استخدامه كحليف سياسي وعسكري قوى في مكافحة الإرهاب والمشاركة في قوات حفظ السلام لاسيما في القارة الأفريقية، حيث إنه يمتلك الخبرة الميدانية العملية لها عبر خوضه معارك متعددة ومختلفة نوعيًا وتقنيًا لمكافحة العمليات الإرهابية في ميادين متعددة كسيناء وليبيا وحرب الخليج الثانية، فضلاً عن مشاركة القوات المصرية في قوات حفظ السلام بكوسوفو والصومال، إلا أن ذلك الترتيب المتقدم يثير الهواجس في بعض الدول الإقليمية التي ترى في الجيش المصري مصدر تهديد لها، ويمكن تهدئة تلك المخاوف عبر الاندماج في التكتلات الدولية الكبرى وإجراء حوار مفتوح ومباشر مع بعض القوى الإقليمية لتقاسم النفوذ بينها وبين مصر في المنطقة، حتى لا تتضارب تلك المصالح وتتوجه تلك الدول الإقليمية في إدارة ملفاتها الخارجية.
وهناك عدد من الخيارات التي يمكن لمصر توظيفها لاستغلال هذا الترتيب لرفع مكانتها دوليًا، وذلك من خلال:
ـ توظيف الترتيب الحالي لجيشها بالإضافة إلى حصولها على مقعد غير دائم في مجلس الأمن، لطرحها كقوة إقليمية تسهم في حل المشكلات بالمنطقة العربية والأفريقية.
ـ فتح حوارات مباشرة مع القوى الكبرى الدولية والإقليمية لترتيب الأوضاع بالمنطقة العربية والشرق الأوسط لاسيما بعد ثورات ما عرف بـ”الربيع العربي”، التي أدت إلى تدمير عدد من الجيوش العربية ونشر الفوضى الأمنية والسياسية فيها.
ـ ضرورة حفاظ الجيش على استقلاليته السياسية الخارجية وعدم التحزب خارجيًا عبر حرصه على رفض الانضمام لأي حلف عسكري كـ”حلف الناتو”، لضمان وجوده كوسيط عسكري دولي مستقل.
وختامًا، يجب التأكيد على أن اختيار الجيش المصري ضمن أفضل 20 جيشًا بالعالم على مدى 3 سنوات متتالية لهو مدعاة للفخر والاعتزاز بمكانة أكبر جيش عربي واجه ـ وما زال ـ العديد من التحديات، واستطاع التغلب عليها بنجاح، وسيبقي الجيش المصري صمام الأمان لمصر وللأمة العربية ككل وسيبقى متفوقًا وفي طليعة جيوش العالم بفضل تضحيات أبنائه المستمرة.

الثلاثاء، 9 مايو 2017

مايو 09, 2017

من هي مصر ..؟ الجزء الثاني

من هي مصر ..؟ الجزء الثاني
مصرائيم

مصر المذكورة في القرأن هي مصرائيم أو مملكة مصرائيم التي تقع في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية وكانت تحكم من قبل سلالة من الملوك في زمن النبي يعقوب وأبنه يوسف عليهما السلام ثم تقع هذه المنطقة في قبضة فراعنه بلاد النيل فالأمبراطورية الفرعونية أتسعت وأخذت تحتل المناطق المحيطة بها فمصرائيم التي تقع في جنوب غرب شبه الجزيرة وبالتحديد في عسير أصبحت في يد الفراعنه ومعنى كلمة مصر هو المدينة التي تقع داخل الحصن فمصرائيم ضلت مدة طويلة مستعمرة فرعونية في جنوب غرب شبه الجزيرة وكانوا الفراعنه هناك يظلمون ويستضعفون أهل المنطقة ومن بينهم بني أسرائيل الى وهب الله لبني أسرائيل النبي موسى عليه السلام كقائد ورسول لهم فأستطاعوا بفضل من الله التخلص من الفراعنه ففضت الساحة لهم لكي يسيطروا على هذه المنطقة ولكن الله حرمهم من مكة أربعين سنه لأنهم رفضوا القتال مع نبيهم موسى وأخراج القوم الظالمين الذين كانوا يستولون على مكة ثم في زمن نبي الله داود عليه السلام بسطوا سيطرتهم على المنطقة وأستطاعوا أمتلاك مساحة بطول 600 كيلومتر وبعرض 200 كيلومتر وهي تقريبا المساحة الكلية في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية تبدأ من مكة وتنتهي في اليمن ووصلت أمبراطورية بنوأسرائيل الى ذروتها كواحدة من أكبر الأمبراطوريات في ذلك الزمان زمن نبي الله سليمان عليه السلام
 بنوأسرائيل هم من ذرية يعقوب بن أسحاق بن أبراهيم عليهم السلام ومعنى كلمة أسرائيل هو عبدالله فعندما نقسم الكلمة نحصل على كلمة أسرى وهي تعني عبد وكلمة أيل وهي تعني الله سبحانه وتعالى وقد أسماهم الناس بتلك التسمية لأنهم كانوا أبناء سلاله أمنت بالله وحده وهم بالتحديد أبناء يعقوب عليه السلام وأطلقت عليهم هذه التسمية عندما عثر النبي يعقوب على أبنه يوسف وأرتحل لكي يعيش في مصرائيم القريبة من مكة فعرفهم أهل تلك المنطقة بأبناء أسرائيل أي الشخص الذي يعبد الله
 بنوأسرائيل أو بنويعقوب أو بنوعبدالله الذين عاشوا في جنوب غرب شبه الجزيرة كانوا يتحدثون اللغة العبرية ثم وبعد أن سيطروا على جنوب غرب شبه الجزيرة وأندمجوا مع بقية الأقوام التي كانت تعيش في جنوب غرب شبه الجزيرة تطورت اللغة العبرية وتمحورت وعلى مر السنين أنتجت لنا اللغة العربية التي وصلت لذروتها في زمن خاتم الأنبياء والمرسلين محمد أبن عبدالله صلى الله عليه وسلم فاللغة العربية أصلها عبري فمعظم الكلام الذي نتكلمه نحن اليوم أصله يعود للغة العبرية وجميع مسميات مناطق جنوب غرب شبه الجزيرة العربية يعود أصلها للغة العبرية فمصطلح العرب العاربة والمستعربة أو قحطان وعدنان غير صحيح والسبب هو أن الأقوام القديمة التي كانت تعيش قي اليمن لا تتحدث اللغة العربية ولا واحده منها بل هناك تقريبا أكثر من عشرين لغة من لغات اليمن القديمة ولا واحده منها كانت عربية ولكن الصحيح هو أن تطور وتمحور اللحة العبرية بأختلاطها ببعض المصطلحات الأخرى الخاصة بالأقوام التي كانت تعيش في جنوب غرب شبه الجزيرة أنتج لنا اللغة العربية عندما كانوا بنوأسرائيل يمتدون من اليمن الى مكة ولكن بعدها تتدهور مملكة بنوأسرائيل ويسلط الله عليهم بقية الأقوام لغضب الله عليهم بسبب كفرهم وفجورهم فتتمزق أمبراطورية بنوأسرائيل فيهاجر منهم الكثير ويعيش بعظمهم كقبائل كانت تسكن في جنوب غرب شبه الجزيرة وعند بزوغ فجر الأسلام بقيادة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم يهاجر بعض بنوأسرائيل الى مناطق أخرى ويدخل بعضهم في الأسلام ويبقى بعظهم على الدين اليهودي ويعيشون مسالمين مع المسلمين في الجزيرة العربية فأقدم اليهود في العالم الذين هم على صلة ببنوأسرائيل هم يهود ومسيح اليمن وأذا بقي منهم القليل في السعودية أما اليهود الذين يحتلون فلسطين فلا علاقة لهم ببنوأسرائيل أو صلتهم ضئيلة ببنوأسرائيل والسبب هو عندما هاجر بعض بنوأسرائيل قبل وبعد ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم أندمجوا في بقية المجتمعات الأخرى وأنصهروا وضاعوا في هذا العالم أما بنوأسرائيل أو القبائل العربية التي تنحدر من سلالة بنوأسرائيل الذين بقوا في شبه الجزيرة العربية فمنهم من دخل في الأسلام ومنهم من هاجر والقليل منهم ظل على دينه وعاش بسلام مع المسلمين ونفس المثال بالنسبة للمسيحين الذين لا ينحدرون من سلالة بنوأسرائيل ولكنهم من أصول أخرى دخلت الدين المسيحي وعاشت على هذا الدين فالمسيحين الأصليين هم بنو أسرائيل أيضا والمسيح عيسى أبن مريم عليه السلام كان رسول الله لبني أسرائيل وعاش ومات كهلا في جنوب غرب شبه الجزيرة

في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم القبائل التي تنحدر لبنوأسرائيل كانوا يعيشون بالقرب منه في الطائف وفي يثرب وفي بيشة وفي اليمن وفي العديد من مناطق جنوب غرب شبه الجزيرة العربية التي لم تكن تعبد الأصنام وكانت تدين بالدين اليهودي أو المسيحي

فلسطين التي سميت بهذا الأسم بعدما هاجر اليها قوم فلستيون الذين كانوا أيضا يعيشون في جنوب غرب شبه الجزيرة قبل هجرتهم الى فلسطين التي أحتلها الرومان أما بالنسبة للمصلوب في فلسطين فهو أحد أبناء بنوأسرائيل الذين هاجروا لتلك المنطقة في القرن الأول الميلادي وأراد أن يكون دولة لبنوأسرائيل هناك وهو يسوع بن يوسف النجار وكان له أثناعشر تلميذا يعدهم لمحاولة الأنقلاب وجم المؤيدين فقد صلب من قبل قبل الرومان وبعد مرور تقريبا أكثر من عشر سنوات أستطاع أحد اليهود الذين يسكنون سوريا وهو لا ينحدر من سلالة بنوأسرائيل بغضا وحسدا لليهود الذين ينتسبون لبنوأسرائيل ولكي لا تقوم لهم دولة في فلسطين وأسمه حناينا بأقناع أحد قواد الرومان لكي تضيع أطماع بنوأسرائيل لأيجاد أمبراطورية أخرى خلفا لأمبراطوريتهم الضائعة في جنوب غرب شبه الجزيرة فأستطاع حناينا أن يقنع أحد قواد الرومان وهو شاؤول الذي تحول لاحقا للقس بولس بعدما أقتنع بكلام حناينا أن يسوع هو المسيح أبن مريم وانه صلب ليغفر ذنوب البشر فقد البس حناينا شخصية المسيح أبن مريم للمصلوب يسوع بن يوسف النجار وصدقة شاؤول الذي تحول للقس بولس وأخذ ينشر المسيحية المفبركة في روما الوثنية وبعدما دخل الأمبراطور الروماني قسطنطين الى المسيحية اليسوعية أخذ ينشرها في أوروبا كلها التي كانت وثنية ثم بني القسطنطينية عاصمة الروم سابقا وأصبح لفلسطين قدسية دينية عند المسيحين هناك أن المصلوب هو عيسى أبن مريم وعتدما تجادل مع الأمبراطور الروماني بعض رجال بنوأسرائيل وأوضحوا له أن المسيح أبن مريم ليس يسوع غضب منهم الأمبراطور الروماني وأعتقد أنهم لازالت لديهم أطماع في فلسطين فقتلهم وقصة بنوأسرائيل طويلة ولكننا شرحناها بأختصار بسيط لكي لا يمل القارئ من قراءة هذا المقال والأن سنوضح فقط بعض الأمور العلمية وهي تاريخ جنوب غرب شبه الجزيرة له علاقة ببنوأسرائيل وجغرافية المنطقة لها علاقة ببنوأسرائيل وأسماء المناطق كلها لها علاقوة ببنوأسرائيل وهي موجودة كلها في التوراة فأرشوليم ليست فلسطين ولكن هي الشريم في جنوب غرب شبه الجزيرة وتهامة هي تهوم وكذلك الحال بالنسبة لجميع هذه المناطق بأستثناء المدن الجديدة في السعودية وأيضا اللغة العربية أصلها يعود للغة العبرية وعلماء اللغة شهود على هذا الكلام وبالنسبة للأثار فبعض قلاع الفراعنه والأثار الفرعونية لازالت موجودة في جنوب غرب شبه الجزيرة أضافتا الى أثار بنوأسرائيل وهيكل سليمان وبعض الأعمدة الكبيرة التي كتب عليها الملك سليمان وغيرها العديد من الأثار التي لا تخرج للنور لأسباب سياسية وبالنسبة لبلاد النيل فلا يوجد أي ذكر لبنوأسرائيل هناك ولا للفرعون الذي غرق ولكن في جنوب غرب شبه الجزيرة وفي العراق حصلوا على رسائل بين أحد ملوك العراق وفرعون مصرائيم ففرعون مصرائيم كان تابع للفرعون الكبير في بلاد النيل وأيضا نهر الأردن كان في السابق يمتد من الأردن الى اليمن أضافة الى بعض الأنهار التي أختفت بسبب تغير جغرافية الأرض ولكن السيول والأمطار لازالت تهطل في جنوب غرب شبه الجزيرة أضافة الى العديد من البراهين والأثباتات القاطعة التي تؤكد أن بنوأسرائيل كانوا في شبه الجزيرة العربية زمن النبي موسى الى زمن النبي محمد قال تعالى


قال تعالى

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ

فألله دمر ما كان يصنع فرعون وقومه في مصرائيم فلا يعقل أن يهلك فرعون وجنودة في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية ويرث بنو أسرئيل منطقة أخرى وحتى لو كانت مصرائيم هي بلاد النيل فكان على بنوأسرائيل أن يحكموا بلاد النيل وهذا لم يحدث لأن الفرعون الذي غرق لم يكن في بلاد النيل ولم يهاجر بنوأسرائيل الى فلسطين في تلك الحقبة ولم يحكموا فلسطين أبدا فبنوأسرائيل كانوا في السابق ملوك وحكام جنوب غرب شبه الجزيرة عندما هلك فرعون وسيطروا عليها تماما في زمن داود وسليمان والدليل عندما هلك فرعون وجنوده في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية فضت الساحة لبنو أسرائيل لكي يسيطروا على هذه المنطقة
أقرأ كلام موسى لقومه قبل أن يهلك فرعون وجنودة وبماذا رد بنوأسرائيل على موسى قال تعالى

وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

فبنو أسرائيل لم يحكموا أبدا بلاد النيل أو فلسطين ولكنهم كانوا حكام جنوب غرب شبه الجزيرة العربية أقرأ ماذا حدث لفرعون وقومه وماذا تركوا لبنوأسرائيل عندما ورث بنو أسرائيل المنطقة قال تعالى

وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ


أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ


وَأَنْ لّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ


وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ


وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ


فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ


فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ


وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ


كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ


وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ


وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ


كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ




فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ


وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ


مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ


وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ


وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاء مُّبِينٌ


بعد أن قضى الله على الفراعنه وورث بنوأسرائيل المنطقة أصبحت أمامهم عقبة واحدة فقط وهي دخول مكة والقضاء على قوم طاغون أخرين كانوا يسكنون مكة قال تعالى

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ

يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ

قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ

قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ

قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ


فغضب الله على بنوأسرائيل وبعدما كانوا ملوك في المنطقة تاهوا بدون وطن أربعين سنة بعدما سلط الله عليهم الأمم الأخرى بأستثناء موسى وأخوه وكان السبب لدخول مكة هو أن ينظفها بنوأسرائيل من الشركيات وتكون الأرض المقدسة خالصة لله عزوجل وتكون بمثابة العاصمة لجنوب غرب شبه الجزيرة بدلا من مصرائيم التي تقع أسفلها

أخواني أخواتي هذه المعلومة بأختصار شديد جدا وللأستزادة أسمحوا لي أن أرشدكم للقليل من البراهين وأولها السفر الى اليمن وجنوب غرب شبه الجزيرة وأيضا التحدث الى علماء الأثار والجغرافية وعلماء اللغة العبرية وأيضا قراءة هذان الكتابان للدكتور كمال الصليبي وهما التوراة جاءت من شبه جزرة العرب والكتاب الثاني وهو خفايا التوراة وأسرار شعب بنوأسرائيل


ما تبقى من بعض العرب الأصليين المسلمين والقليل من اليهود والمسيحين في جنوب غرب شبه الجزيرة واليمن ماهم الا بقايا سلالة بنوأسرائيل الذين أصبحوا من العرب البائدة الذين ضاع معظمهم في هذا العالم واللغة العربية جاءت من اللغة العبرية أضافتا الى أن القرأن كان يدور حول بني أسرائيل فهذه الديانات وهي اليهودية والمسيحية والأسلام خرجت للنور من شبه الجزيرة العربية

لو كان بنوأسرائيل لا يعيشون عربا في شبه الجزيرة العربية أو كقبائل عربية لما قال الله لهم على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ


نحن نتفق على مصر في القرأن ولكننا نختلف في الموقع فبلاد النيل سميت بمصر في العصر العباسي الثاني لأن في زمن الفراعنه كان أسم بلاد النيل طاوي ثم كيمي وفي زمن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان أسمها بلاد القبط وهي نفس التسمية اليوم باللغة الأنجليزية أيجبت

علماء الأثار اليهود بعدما حفروا القدس الفلسطينية ولم يحصلوا على أثار لهم في حقبة موسى والأنبياء من بعده ولم يعثروا على هيكل سليمان أعترفوا أن لا أثر لهم في فلسطين ولكن اليوم لاجدوى من الخروج من فلسطين لأنه لا يوجد وطن بديل لهم

أما بالنسبة لهذه المجازر التي تحصل في فلسطين فحرام والله سبحانه وتعالى لن يغفر لمرتكبيها أو الساكتين عنها لأن النفس البشرية عند الله أغلى وأهم من الحجارة

مثال أخر على الخزعبلات التي تم أدخالها في عقول الناس

الله سبحانه يقول في القرأن:
#

وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ
#

إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
#

إِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ
#

ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ
#

وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ
#

وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ


الأيات تشير الى أن المكان الذي دمر الله به قوم لوط كان قريب من مكة والدليل قوله تعالى وأنكم لتمرون عليهم مصبحين أي تمرون على قرية لوط في النهار وبالليل أفلا تعقلون وكان هذا تنبيه من الله عزوجل لقريش لكي تأخذ العبرة من التاريخ وتعتبر مما أصاب قوم لوط فكفار قريش كانوا يوميا يمرون على قرية لوط ويشاهدونها مدمرة خاوية فكيف يقال لنا اليوم أن قوم لوط كانوا في الأردن ؟ وأن البحر الميت هو مكان هلاكهم ؟!!!!!!!!!!!!!! هل يعقل أن كفار قريش كانوا تقريبا يقطعون مسافة 1000 كيلومتر يوميا لتجارتهم أو لأي غرض أخر لكي يشاهدوا قرية لوط خاوية ؟!!!!!!!!!!!!

لا يا مسلمين فالنبي لوط وقومه كانوا يسكنون قريبا جدا من مكة لدرجة أن قريش يوميا كانت تشاهد قريتهم مدمرة خاوية

كما قال تعالى للنبي محمد عن الأقوام التي أهلكها في جنوب غرب شبه الجزيرة:

#

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا
#

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا


الله يذكر النبي محمد بما حدث لأقوام جنوب غرب شبه الجزيرة لأحذ العبرة




لتكن هذه البداية للتفكر في مصرائيم وبقية الأقوام التي سكنت جنوب غرب شبه الجزيرة


تستطيعون التأكد من هذا الكلام بالأستعانه بعلماء الأثار وعلماء الجغرافية وعلماء التاريخ المعتمدين وعلماء اللغات لقراءة العبرية والفرعونية والأستعانه بالقرأن ولا تنسون التوراة التي بها جميع مناطق جنوب غرب شبه الجزيرة لتعرفوا الحقيقة الدامغة ثم تقبلوها بأنصاف وحسن نية وبدون التمسك بالموروثات والخزعبلات التي تم أدخالها في عقول الناس